قَصِيدَةٌ مَزمُورِيَّةٌ لأولادِ قُورَح. لِلقائِدِ عَلَى لَحْنِ «مَرَضٍ ألِيمٍ.» قصيدة لِهَيْمانِ الإزْراحيِّ.
١يا اللهُ، أنتَ الإلَهُ الَّذِي يُخَلِّصُنِي.
دَعَوتُكَ نَهاراً وَلَيلاً.
٢اقبَلْ صَلاتِي،
وَإلَى طِلبَتِي أمِلْ أُذُنَكَ.
٣أخَذَتْ نَفسِي نَصِيبَها الكامِلَ مِنَ المَصائِبِ.
وَها حَياتِي تَقْتَرِبُ مِنَ الهاوِيَةِ!
٤أنا كَالنّازِلِينَ إلَى القَبرِ،
كَمُحارِبٍ فَقَدَ قُوَّتَهُ.
٥ابْحَثْ عَنِّي بَينَ الأمواتِ،
بَينَ الجُثَثِ المُمَدَّدَةِ فِي القَبرِ،
الَّذِينَ انقَطَعْتَ عَنْ تَذَكُّرِهِمْ،
وَانقَطَعُوا عَنكَ وَعَنْ مَحضَرِكَ.
٦وَضَعَنِي اللهُ فِي أعمَقِ حُفرَةٍ،
مَحبُوساً فِي ظُلمَةِ القَبرِ.
٧بِغَضَبِكَ غَطَّيتَنِي
وَبِأمواجِ ضِيقاتِكَ آلَمْتَنِي.
سِلاهْ
٨أصدِقائِي يَتَجَنَّبُونَنِي بِسَبَبِ ما فَعَلْتَهُ بِي.
وَكَمَنبُوذٍ يُعامِلُونَنِي.
مَحبُوسٌ أنا وَلا أستَطِيعُ الخُرُوجَ!
٩عَينايَ تُؤلِمانِنِي مِنَ البُكاءِ بِسَبَبِ ألَمِي!
أبسِطُ ذِراعَيَّ كُلَّ يَومٍ
إلَيكَ يا اللهُ!
١٠أأنْتَ تُجرِي عَجائِبَ لِلمَوتَى؟
أتَقُومُ الأشباحُ مِنَ القَبرِ لِتُسَبِّحَكَ؟
سِلاهْ
١١هَلْ يُخبِرُ المَوتَى مِنَ القُبُورِ بِمَحَبَّتِكَ،
وَهَلْ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ أمانَتِكَ فِي مَوْضِعِ الهَلاكِ؟
١٢لا يُحَدِّثُ المَوتَى فِي عالَمِ الظُّلمَةِ
بِعَجائِبِكَ وَأعمالِكَ الصّالِحَةِ.
١٣أمّا أنا يا اللهُ، فَأصْرُخُ إلَيكَ
مُصَلِّياً كُلَّ صَباحٍ قُدّامَكَ!
١٤لِماذا تَرَكتَنِي يا اللهُ؟
لِماذا حَجَبْتَ وَجْهَكَ عَنِّي؟
١٥ضَعِيفٌ وَسَقِيمٌ أنا مُنذُ شَبابِي.
احتَمَلتُ أنا البائِسُ غَضَبَكَ.
١٦اكتَسَحَنِي غَضَبُكَ،
وَكادَ الرُّعبُ مِنكَ يَقتَلِعُ حَياتي.
١٧كَمَوجاتٍ مُتَلاحِقَةٍ يَغمُرُنِي الألَمُ طَوالَ اليَومِ.
تَضرِبُنِي مِنْ كُلِّ جانِبٍ مَعاً.
١٨عَنْ كُلِّ صَدِيقٍ وَحَبِيبٍ فَصَلتَنِي.
وَالظُّلمَةُ هِيَ رَفِيقِي الوَحِيدُ!